اقتباسات

” تنبع كل بداية جديدة من نهاية بداية أخرى، وتستمر البدايات بالبدء من تلك النهايات، لكن الحقيقة هي أن النهايات لا نهاية لها حتى لو كانت نهاية لبداية جديدة، لأن النهايات خيط واصل بين بدايات النهاية، والبدايات الوسطية حتى البداية النهائية التي لا نهاية لها “
-رواية المذكرة السوداء

تريده، تتوق إليه، ترغب به، تأمل وقوعه لكنه أصعب مما تتوقع ليتحقق. لذا! بدلا من انتظاره، تقوم برسمه في مخيلتك وتعيش بداخله مستشعرا المشاعر التي خلقتها من تلك التخيلات. لذا! سترغب به أكثر، تريده أن يصبح واقعا لا وهما. تزداد عزيمتك، قوتك، شجاعتك، إصرارك وتستمر رغم كل الظروف المحيطة، بالوقوف والسير في ذلك الطريق، لتصل وتحقق الشيء الذي تريده. بعد تحقيقه واستشعاره في الواقع، ستشعر بقيمته أكثر، ليصبح أثمن شيء تملكه. لذا! لن تستغني عنه أبدا. هذا هو تعريف المصطلحات الأربعة التي لا تنفك ارتباطا ببعضها.
” الأمنية، الحلم، الهدف، الكنز”
لتصل إلى الشيء الذي ستدعوه بكنزك، يجب أن تدرك ما هو هدفك الذي بتحققه سيصبح كنزك الثمين. لتعرف ما هو هدفك يجب أن تحلم، لتحول ذلك الحلم إلى هدف سيتحول إلى كنز لاحقا. لتستشعر حلمك عليك بتمني أمنية. لمعرفة ما هو أكثر شيء ترغب في أن تتمناه يجب عليك أن تعرف من تكون، لماذا تعيش، ما قيمة ومعنى حياتك، ما معنى العالم.
إن لم تكن تدرك من تكون ولماذا تعيش، وما معنى الحياة. فكل الأماني التي تتمناه ستبقى أماني لا وجود لها في عالمك، أو في أي عالم آخر. بانتظار معجزة تحقق أمنياتك، ستبقى أحلامك أحلام يقظة لن تستشعر حقيقة جمالها حتى في خيالك. بانعدام الرغبة في تحويل حلمك إلى واقع، ستعيش بلا هدف في الحياة. عندما أقول بلا هدف فأعني أنك ستعيش كأنما لا تعيش، تتنفس دون أن تعلم لماذا تتنفس، تمارس نشاطاتك اليومية بملل، تعب، إرهاق. ستكره محيطك، الناس، عالمك، حياتك، ستكره نفسك قبل كل شيء وهذه أعمق النقاط التي تجعلك لا تعيش. لذا! من السهولة قول أنك لن تملك كنزا تحافظ عليه وتستشعر قيمته. بانعدام استشعار قيمة كنزك الذي لا وجود له، ستفقد قيمة نفسك ومجددا ستفقد قيمة حياتك.
كل تلك النقاط تدور حول شيء واحد. أولا- تبدأ من نهاية بداية أخرى لتكمل نهايتها نحو بداية نهاية أخرى. كل هذا بسبب واحد يقود إلى المسبب الحقيقي… النهايات خيط واصل بين البدايات البدائية، البدايات الوسطية، البدايات النهائية التي لانهاية لها. وأساسها كله يبدأ من البداية الحقيقية.
البداية الحقيقية التي تفقدك الشعور بمعنى تلك المصطلحات الأربعة هي:
عدم ادراك الشخص لقيمته وقيمة حياته.
-رواية المذكرة السوداء
للبشر العائلة هي المصدر الأول و الأساسي للسعادة وبعدها تأتي الصحة. فلا تهم مقدار ثروتك ولا مكانتك الاجتماعية ما لم تكن تملك عائلة تتشارك معها بالميزات التي تملكها. تنتقل تلك السعادة عبر الأعضاء الجسدية، فالبعين نراهم، بالأذن نسمعهم، باللسان نتحدث معهم، بالقلب الذي يبني تلك المشاعر نتقرب منهم وأخيرا بالقائد الذي يقود المركبة – الرأس- ينتج كل ذلك. هذه الأجزاء هي الرابطة التي تنقل السعادة من الخارج إلى الداخل.
الشخص القذر يبقى قذرا ويحب قذارته دائما. وعلى العكس هو لن يظهر ذلك بسبب طفولته التي عاشها، لأنه منذ ساعة ولادته كُتب له أن يكون قذرا. كنت أتساءل كيف لأحدهم أن يبقى في هذا المستنقع لكنني الآن أدركت سبب ذلك.
-رواية المذكرة السوداء
القاتل لا يقتل دون سبب، ولا يرسل رسالة دون سبب. ندرك أنه ترك رسالة لسبب ولكننا لا ندرك السبب. والأول أيضا نستطيع ببساطة أن ندرك أنه قتل بسبب لكننا لا نعرف السبب. وهذا هو عملنا أن نبحث عن السبب أو كما هو معروف لدى الجميع بمصطلح ” الدافع “
-رواية المذكرة السوداء
ما القيمة من الرقم “واحد”؟ سيقولون أن لا قيمة له. لماذا؟ لأنه لن يجلب لمالكه أي شيء. لكن ماذا إذا اضفنا الرقم “واحد” إلى رقم “واحد” آخر؟ هل سيكون له أي قيمة الآن؟ ليس بعد …فلنضف رقم “واحد” آخر إلى الرقمين السابقين، ثم لنضف رقم “واحد” آخر للأرقام الثلاثة السابقة، ثم لنضف رقم “واحد” آخر للأرقام الأربعة. وهكذا فلنستمر بالاضافة حتى يُرى بأن للرقم الصغير قيمة أكبر بكبر قيمته العددية. إذا ماذا بعد ذلك؟ الآن سيقولون أنهم سيستطيعون أخذ كل ما يريدونه بتلك القيمة العددية. تلك القيمة التي جعلتهم يأخذوا كل ما يريدونه من أين أتت؟ من أين بدأت؟ بدأت من البداية التي قالوا عنها أنها دون قيمة. إذا ألا يعني هذا أن للرقم “واحد” قيمة من الأساس؟ قيمته أنه البداية لبداية قيم جديدة.
-رواية المذكرة السوداء
الانسان يخطئ، يذنب، يرتكب جريمة وببساطة يستطيع أن يكفر خطأه، يتوب لذنبه، يندم لجريمته. هذه هي قوانين الحياة
القاتل لا يقتل إلا لسبب وذلك السبب يبدو لنا غير منطقيا، وغير مقبولا مهما كان منطقيا، لكنه بالنسبة له أمر جعله يفكر مئات المرات قبل التصرف
الشعور الذي لتشعر به عليك أن تدفع قيمة عالية لثمنه… الشعور الذي قَتل، قُتل، مات، عاش، ضحى الناس لأجله. الشعور الذي أراد أن يشعر به للحظة واحدة فقط في حياته… هو السلام.
-رواية المذكرة السوداء

سقطت تفاحة واحدة فأدرك الناس معنى الجاذبية، وسقطت آلاف الجرائم والجثث ولم يدرك الانسان معنى الانسانية. وما أطبقه أنا هو لأمحو آولائك الذين لا يصنفوا من ضمن البشرية. المجرم يبقى مجرما مهما كان حجم جرمه. الخطيئة تبقى خطيئة مهما فعلت من صواب لتكفيره. الذنب يبقى ذنبا مهما شعرت بالندم ومهما قمت بالتوبة. إن لم تدرك معنى ذلك، فأنت لست من صنف البشر.
-رواية المذكرة السوداء

عندما يُحكى لأحد ما عن موضوع ينسى بعض الأشياء أو إن صح القول ينتخب ويختار أشياء يعتبرها مهمة في الموضوع، فيذكرها ويترك أشياء تافهة فلا يذكرها.
كما الحال عند وقوع جريمة قتل، يُذكر ما يعتبره الجميع مهما ويُترك البقية. في كثير من الحالات يكون الشخص مخطئا في تميز المهم من الغير المهم، فالذي لا يعتبره مهما يكون في غاية الأهمية ولكنه لا يهتم له لأنه بدا له وللجميع على أنه غير مهم.
-رواية المذكرة السوداء

في هذا الكون المكون من قبل الإله المجيد، خُلق مفهوم العالم العظيم؛ والذي يسعه فهما أنها واحدة من إحدى تكوينات الإله العديدة تحت مسمى يعرف بالأرض. كُونت لتكون مكان عيش الأرواح التي أهداها الإله، مغروسة في بقعة مجهولة داخل مخلوقاته. ما يبرز مخلوقات الإله عن غيرها، هو وجود تلك الروح الخفية التي تعطي وصف الحي للمخلوق، بهذا يظهر مفهوم آخر يدعى بالحياة؛ وهي مدة زمنية محدودة، يعيش فيها المخلوق الحي في الأرض. بفضل ذلك الكيان الغامض نرى الفرق الكبير بين مخلوقات الإله الحية وغير الحية. بطبيعة الحال حتى الآن أنا أُوصف بمخلوق حي تحت مسمى الإنسان، فضلا لذلك الكيان. أتساءل ما إذا أخذ الاله تلك الهدية التي غرزها بداخلي ما الذي سأكون عليه.
بينما أحاول إيجاد إجابة ترضي أسئلة عقلي، وغِلتُ تائها في فراغٍ بين رمال الصحراء الذهبية. علي الإقرار بأنه كان سؤال لا نهاية لأجوبته، لم يكن سؤالا ذا جواب مطلق. التقطت أذني إجابة مُلغِزة لفتت انتباهي بشدة. كانت تقول أن روح الإنسان هو حقيقةٌ جزء من روح الاله، و روح الاله لا يموت؛ لذا عندما يأخذ الاله روح الإنسان في عالم الدنيا وهي بمعنى آخر تعرف بالبداية، يبقيها عنده لفترة زمنية ثم يعيد يغرزها مجددا بداخله في عالم آخر، غير العالم البدائي الذي كان يعيش فيه حياته. ذلك العالم يدعى بعالم الآخرة، عالم النهاية.
هذا يرمز أن لبداية حياة الإنسان البدائية نهاية، و تلك النهاية ليست سوى نهاية بدائية. بت بعد ذلك أتساءل كيف ستكون نهاية العالم النهائي وماهي البداية التي ستأتي بعده حتى النهاية التي لا نهاية لها.
-رواية المذكرة السوداء
الخريف هو الفصل الذي يمثل مرحلة حياتنا التي تسقط بها أوراقنا بعد أن كنا أشجاراً نضرة. نحن البشر في مرحلة ما من مراحل حياتنا نفقد بريق روحنا المشرقة كالأشجار التي تفقد بريقها الخلاب. تدمس أفكارنا وإرادتنا كالأزهار التي تفقد نظارة لونها الجذاب. يُظلم داخلنا وتتبلد مشاعرنا كالأوراق التي تجف وتسقط بعد أن كانت نابعة بالحياة في عرشها. نحن نسقط أيضا وكما تبقى الأوراق بمفردها في العالم السفلي- الأرض- تنتظر نهايتها بيأس، أنا وأنتم أيضا نُقمع، لكن بخلافهم -الأوراق- نحن لن ننتظر نهايتنا، بل ننتظر بيأس أن تبدأ بداية جديدة لحياتنا لأننا نعلم أن النهاية لا نهاية لها. لا تخشى من أمر لا مفر منه، كل منا سيمر بتلك المرحلة الظليمة، لكن عليك أنت وأنا أن نخشى من دوام تلك المأساة.
-رواية المذكرة السوداء

عندما تزيد النزعة الحيوانية في الإنسان لن يكون إنسانا كي لا يأكل إنسانا. يتحول إلى قاتل عدواني لأبعد درجة ممكنة، لا يدرك ما يفعله حتى عندما يأكل لحم بنو جنسه.
إن كنت تشعر بالذنب لما فعلته، اظهر ذلك بالفعل وليس بالقول. الأسف يظهر عبر الأفعال، لا الأقوال.
قسوة العالم، لن يسمح لك بأن تتمنى ليتحقق حلمك.
كل واقع نتيجة وقع العديد من الأخطاء، هذا العالم المزيف الذي تعيشون فيه هو مثال حي لذلك. في معركة البقاء على قيد الحياة سيكون الذي يعثر على حقيقة الحقائق أولا هو المنتصر
بذرة واحدة تغرس في الأرض، لتنمي جذوع متصلة ببعضها. تلك الجذوع تكون وسيلة لظهور روح جديدة في الحياة. العناية بها أم لا هو من يقرر بقائها على قيد الحياة.
العقل مثل الحقل المليء بالمفاجآت، إن لم يكن يرغب مالكها بالوقوع في حفر فخها فعليه أن يبدئ بحصد المحاصيل وزرع كل بذرة في بقعتها الملائمة بالتعاون مع بقية المزراعين
-رواية المذكرة السوداء

إنني أرسل إليك رسالة… لا، بل منذ البداية كانت تصلك رسائل لتيقظك من غفلتك لكنك لم تتقبلها واستمريت بتجاهلها. تجاهلك للأمور سيعذبك ويقتلك مئات المرات في اليوم و سيغرقك أكثر و أكثر في الدوامة التي محبوس بداخلها. لم يتبقى الكثير من الوقت عليك أن تستيقظ من سباتك قبل أن يفوت الأوان وتخسر بذلك كل شيء يا “DO”. أعلم بأنك لا تفهم ما أحاول إخبارك به، لكنني متأكد بأن في أعماقك تعلم ما أقصده لذلك فكر جيدا. عد حيث البداية الوسطية كي تصل إلى بداية النهاية من أجل معرفة البداية الحقيقية لحياتك. قد تكون هذه النهاية الظاهرية الأن لكنها في الحقيقة إنها بداية البداية التي ستبدأ بعد أن تنتهي هذه النهاية البدائية.
-رواية المذكرة السوداء

الحياة لن تتوقف بموت أحدهم. إنها مستمرة وستستمر حتى بقاء آخر بشري في الأرض. ما يتوقف هو حياتنا نحن… إذا قيدنا أنفسنا في ظلام هذا العالم فسيسحبنا التيار لعمق لا بداية ولا نهاية له. سنُحتجز هناك ولن يكون لدينا مخرج للهروب. في هذا العالم لا يوجد شخص لم يفقد شخص عزيز عليه، لا يوجد من يملك كل شيء، لا يوجد شخص سعيد، لا يوجد أحدا خال من الجراح لكن هناك أشخاص حولوا ويستطيعون تحويل ظلام حياتهم إلى نور يساعدهم على البقاء. أتعلمان لماذا؟ لأنهم يعلمون أن العيش في هذا العالم فرصة، فرصة يجب عليهم استغلالها، لأنها ثمينة… لأنها هي من تثبت ذواتنا وتجعلنا نشع إذا تمسكنا بها.
عدم الاستسلام، محاربة العواصف والصعاب التي في حياتنا، وشق دربنا إلى نصفين سيجعلنا نسير نحو القمة ببساط وسلس. عندما نقف في أعلى القمة وننظر إلى الأسفل حينها سنندرك كم أن تلك الأيام لا تستحق ذبولنا، ابتئاسنا، حزننا وتدمير الفرصة الثمينة. سندرك أن تلك الرحلة القصيرة علمتنا من نكون، وكيف سنكون ولأجل ماذا نكون. علمتنا أننا أقوياء ونستحق العيش لأننا خلقنا لنستمر في المضي.
-رواية المذكرة السوداء

أتعلم متى تفتح أبواب اللانهاية من الجحيم؟ عندما تلتقي النفس الناكرة مع ظليم الحقيقة في صندوق أشد ظلمة، ذلك الصندوق هو عالمكم المزيف الوهمي. هل أنت راض عن ما يحدث يا “DO”؟ تعيش حياة لا تعرف بدايتها من نهايتها، وهذا ما يجعلك غافلا عن الأسرار السحيقة والحقائق المكنونة التي قلبت عالمكم رأسا على عقب. التحرر من القيود وإعادة كل شيء قبل الميعاد إلى نصابه متروك بين يديكم، إما العيش كبقية البشر أو النفي من حياة البشر للأبد.
الطمع والأوهام الزائفة للبشر هو ما يجعلهم سيئين، منذ القدم وحتى الآن وإلى الأبد سيستمر السوء إلى ما هو أسوء، نحن أيضا لسنا متخلفين عن ذلك، لقد تحولنا من السيء إلى الأسوء. أتساءل ما الذي سيفعله نصفكم الآخر عندما يرون هذا التحول حدث لهم/ لكم، هل سيتقبلون أم علي القول هل أنتم ستتقبلون ذلك؟ هم، أم أنتم، أم أنا، أم هي من الذي سينتصر في هذه المعركة؟ هذا ما سيحدده الوقت الذي أوشك على الانتهاء. إن لم تكوني راغبة بأن يبتلعك الندم كما حدث في ذلك الوقت، عندما اتبعت خطاه ووثقت به عليك أن تتصرفي بحكمة في اتخاذ القرار الحاسم في هذا العالم، يا “MEL”
-رواية المذكرة السوداء
“هل هذه هي العدالة؟ أن يُسحق الفقراء فقط لأنهم فقراء، ويعيش الأغنياء حياة سعيدة فقط لأنهم يملكون أوراق قذرة؟”
” الظاهر دائما يخفي ما في الباطن. ما ترونه وما تعرفونه ليست الحقيقة للوصول إلى المرحلة النهائية من المعركة. مفتاح اللغز قريب جدا، أقرب إليكم، أكثر منكم “
” سأعيد إحيائك وأقتلك بلا رحمة إن مت بعيدا عني، لذا راقب حياتك جيدا.”
ربما السوء الذي أنا عليه الآن لن يكون أسوء من السوء الذي سأكون عليه قريبا.
النهايات خيط واصل بين بدايات النهاية، والبدايات الوسطية حتى البداية النهائية التي لا نهاية لها.
المؤلم هو أنني لا أعلم لماذا أتألم… اعتقد أنه إذا عرفت سبب هذه المشاعر والفراغ… اعتقد أنني حينها لن أتألم كما الآن
-رواية المذكرة السوداء

ظهور وجه واحد من العملة بعد رميها في الهواء، عدة مرات، دقائق، ساعات، أيام، أعوام لن يغير مفهوم الحياة حول وجود وجهان يظهران لكل كيان. حتى وإن كانت آخر رمية هي آخر ثانية في الحياة، الوجه الآخر من العملة سيظهر حتما. حتى تلك الثانية سأنتظر، لأستمتع برؤيتك تتألم أيها الملك الخائن “K”
-رواية المذكرة السوداء
هل ولدنا لنشهد هذا البؤس دوما؟ لماذا قُدر علينا أن نعيش حياة كهذه؟ لماذا لا نرغب بالموت الذي نرغب به بشدة؟ أتساءل من الذي يعرف جوابا للتحرر من كل هذا

ما الصواب: أن نبيع الماضي لنشتري الغد، أم نترك الغد ليد القدر، ونحتفظ بالماضي الذي نملكه؟
-رواية المذكرة السوداء

الإنسان يشرع في الموت بمجرد أن يولد، وهذه الفترة المحدودة التي يحياها هي المدة التي تستغرقها عملية وفاته، لذا الحياة ما هي إلا الموت نفسه. الإنسان لا يحيا إلا وهو يموت، وهو إذ يمتع العين والقلب والفكر ويحيا الحياة بكل صورها، ولا يفعل كل ذلك إلا وهو ينسج بيده كل خيوط فنائه وموته. وذلك لأن كل لحظة يمر بها هي لحظة نحو الفناء. والإنسان يعرف أنه لا محالة -ميت-، لكنه لا يحاول أبدا أن يواجه هذه الحقيقة؛ فتتأرجح مشاعره في البقاء الذي لا زوال له، أو الفناء الذي لا حياة بعده. الإحساس بالحياة لا يبدأ عند لحظة معلومة ولا ينتهي في لحظة معروفة؛ نحن نعرف أننا أحياء فقط؛ و مهما حاولنا العودة بالذكريات إلى الماضي الأمضى فلن نستطيع تذكر متى بدأت الحياة، وأما متى تنتهي فلن نكون بأجسادنا وملكاته هذه، حين يأتي الموت لنعلم متى تنتهي حياتنا التي فيها لامرادنا.
إن الذين يعلمون متى بدأت الحياة ومتى تنتهي، هم الآخرون الذين يرونها من الخارج كما يرون سائر الأمور. أما الذين ينظرون، إلى أنفسهم من الداخل لا يرون لوعيهم المتدفق المتصل بداية ولا نهاية، إنهم يعون تماما أن الموت هو ليس موت “الأنا”، وما دامت هي قائمة تدرك وتعي فهي ليست ميتة، وإذا ماتت فليست هي بالمدركة أو الواعية.
معنى ذلك كله هو إن نظرنا إلى أنفسنا من الباطن لن تدلنا دالة على الموت، إنما الدلالة الوحيدة ستكون هي حياة مستمرة، لا يُعرف لها بداية ولا نهاية.
لكن ماذا إذا كانت البداية فانية منذ البداية، هل ستكون هناك نهاية من أجل الموت؟ أم هل سيكون هناك موت من أجل النهاية؟ هل سيُحقق لقاء في العالم الذي لا نهاية له؟
-رواية المذكرة السوداء

عليك ألا تفكر سوى كيف تعيش ولماذا ومن أجل ماذا تعيش، فقط فكر بنفسك في هذا العالم. لأن الحياة التي نملكها بين يدينا هي فرصة ثمينة، نمسكها حتى وإن كانت حرارتها تحرق أصابعنا، ثباتنا بالتمسك بها حتى النهاية هو ما سيحدد كيف سننفى من هذا العالم إما ببؤس أو بسعادة.
– كيف هو وضع يديك الآن… هل الحرارة لا تشعرك بهما؟
جفل “K” من سؤال “DO” الصادر بنبرة أسى، ليقول بحزن خلف ابتسامة مشرقة:
– إنها حارقة، حارقة لدرجة ترغبني بأن لا استسلم لها واستمر بالإمساك بها حتى اللحظة التي لا تعد فيها حرارتها تؤلمني.
-رواية المذكرة السوداء
إن كان تحمل الألم نحو طريق السعادة، سعادة بالنسبة لك، فأخمن أن النهاية التي تنتظرها ستكون سعادة مزيفة.
عندما تتألم تبتسم، عندما تشعر بالحزن تبتسم، عندما تغضب تبتسم، عندما تكون في وسط ظلام بؤس تبتسم، أنت تبتسم دائما حتى في المواقف التي لا تستدعي الأمر ذلك، هذا فقط يدل على أمر واحد… هذا لأنك لا تهتم سوى بنهاية حياتك التي خططت بأن تكون سعيدة، مقابل تعاسة وتحطيم نفسك خلف قناع وجهك المبتسم.
السعادة، الأمان، الحرية والسلام الداخلي هذا ما كيف أريد أن أعيش، لأجل أن أعيش من أجل نفسي ومن هم أعزاء علي. أرغب بأن أعيش وداخلي يكسوه السلام، لأجل أن أشعر بالحرية، الحرية التي ستشعرني بالسعادة التي سٌلبت مني، والتي إن شعرت بها مجددا ربما سأشعر حينها بالأمان الذي لم اشعر به مطلقا في حياتي.
الحقيقة؟ أنت من يحكم ما إذا كانت تستحق أن تأخذ مفهوم حقيقة. و إذا كنت تعتبرها حقيقة فغيرك لا يعتبرها سوى لحظة عابرة ومتغيرة. الحقيقة المطلقة، لا وجود لها. لأن المطلق لا يطلق إلا إذا كان الجميع ينظر إليه بنفس الطريقة، ولأننا نملك عقولا مختلفة فآراء كل سكان الأرض لن تتفق أبدا.
الحقيقة المطلقة لا تستطيع أنت الحكم عليها يا “DO”، ففي هذا العالم أنت لست الملك ولست الحاكم لأنك… أنت أيضا المملوك، والمحكوم عليه.
الخير ليس طبع لمن اعتاده، بل هو شر لمن اعتمده؛ و الشر ليس مباح لمن أراده، بل هو خير لمن أصلح اعتماده.
-رواية المذكرة السوداء

إذا تحركت صورة الشر ولم تظهر ولدت الفزع، وإذا ظهرت ولدت الألم. أما إلى صورة الخير إذا تحركت ولم تظهر ولدت الفرح، وإذا ظهرت ولدت اللذة.
لعقل مفكر يكون القتل مباحا، لطالما أنه فعل اُفتعل من أجل الخير، و من وجهة نظر عقل مفكر آخر يبقى القتل جرما غير مباح حتى وإن كان للخير، لأنه وبكل بساطة شر.
في حكم عقل مفكر يكون الإعدام خيرا، لأنه انهى شرا؛ من حكمة عقل مفكر آخر، الإعدام هو الشر بحد ذاته، ويولد شرا بعده؛ بحكم أن الحاكم لم يعطي فرصة للجاني بالتوبة والتكفير عن خطأه، وما إن كان ليفعل ذلك حتى كان سيعود مجددا إلى دائرة الصواب. لكنه نتيجة للشر الذي وقع في شباكه، أصبح خيره مدفونا في هاوية تلك الشباك وبالتالي فقد العالم إحدى الخيرات.
في مجرة تحكمها قوانين مظلة خفية، حتى وإن كنت صالحا، فعمل واحد سيء سيخلد ذكراك كشخص سيء؛ وإن كنت سيئا، وعملت عملا واحدا يعم خيره للجميع، ستخلد سمعتك بالشخص الجيد. ما تراه أنت خيرا، قد يراه غيرك شرا, وإن كنت ترى الشر في شيء، فسيراه غيرك على أنه الخير. لذا، لا توجد حقيقة مطلقة تدل على أن الخير ليس شرا، وأن الشر ليس خيرا لأن عقول الناس لا تتفق في رؤية الخير والشر كما يراها غيره. لهذا داخل وسط دائرة لانهائية، لا ضوء بلا عتمة، ولا ظل بلا شعاع سيكون الخير طبع لمن اعتاده، والشر مباح لمن أراده.
الحاكم العادل سيكون الكيان النقي بداخلك، هو من سيخبرك ما هو الصواب، وما هو الخطأ
إن فعلت صائبا، سيسعدك، وإذا افتعلت خطأ فسيحكم عليك بالعذاب.
حتى قول هذا سيراه أحدهم خيرا، والآخر شرا، سيراه صائبا وغيره خاطئا. كل يحكم بما يراه عقله نقيا. لذا ما هي حقيقة الصواب، والخطأ المطلقة؟
من الذي سيحكم علي؟
-رواية المذكرة السوداء

مع ايماني بمرور كل المحن، وعودة حياتي إلى طبيعتها بت أشعر أن لحياتي قيمة. أدركت كيف يجب علي أن أعيش ولماذا أعيش ومن أجل ماذا. الحياة؟ إنها أعظم فرصة لنا نحن البشر. امتلاكها هي أكبر معجزة بحد ذاتها. إنه عالم مليء بالصعاب والشقاء أعلم ذلك أيضا، لكن محاربة كل ذلك وتخطي العوائق التي تقف أمامك هو ما سيجعلك ترغب في البقاء. نحن البشر لا نعيش في هذا العالم البدائي دون أهداف أو أحلام، على من يعتقد أنه لا يملكهما البحث جيدا في أعماقه ومعرفة نفسه الحقيقية. نحن البشر أقوياء لن تجعلنا المصائب الاختبارية أن نفقد حياتنا. نحن البشر خلقنا لنستمر في المضي.
الحياة فرصة وهي حق للبشر أن يغتنموها. هذا ما أدركته، وتعلمته وبسببه ها أنا هنا الأن أمامك ابتسم.
عليك أنت أيضا أن تنسى الماضي، لتعيش الحاضر حتى تصل إلى المستقبل. دع كل تلك المآسي خلفك وسر للأمام دون تردد كي لا تندم لاحقا. لا تدع الندم يندمك لأنك ندمت.
-رواية المذكرة السوداء
إنك مخطأ… أنا متأكد من أنك تملك سببا لتعيش، وسببا في كيفية عيشك، وسببا لأجل عيشك، وسببا يجعلك تجيب على “لماذا اعيش؟ ” وسببا يجعلك لا تدرك المعنى الخفي من حياتك. إنه في اعماقك… اجوبة تلك الأسئلة تغوص بداخل الظلام الذي حوطت به. لا احد يعيش في هذه الحياة فارغا، هناك هدف ومعنى لكل معنى، حتى عدم وجود معنى للمعنى له معنى.
البداية… بداية حياتي وحياة كل شخص في هذا الارض، تبدأ بضوء ساطع كهذا؛ ومع الاستمرار في العيش يوما تلو الاخر، يبدأ ذلك الضوء بالابتعاد عنا، بل نحن من نبتعد عنه بالغوص في هذا المحيط، هذا المحيط المظلم هو عالمنا. نستمر بالغوص بينما نعلم أننا نبتعد عن البداية، البداية الساطعة، ولكننا لا ندرك أننا نغوص نحو نهاية مظلمة؛ بل تلك النهاية المظلمة هي من تجرنا إليها وليس نحن. نحن بإرادتنا بالابتعاد عن الضوء الساطع من سمحنا لذلك الظلام بسحبنا إليه، نحو تلك النهاية التعيسة. ماذا كان سيحدث لو أننا لم نبتعد من الضوء الساطع الذي منحته لنا بدايتنا في الحياة؟ هل كان ليتغير جو هذا المحيط المظلم الخانق؟ هل كنا نملك الارادة كي لا نكون في هذا المحيط اساسا؟
أضف تعليق