اقتباسات


اقتباسات

-رواية المذكرة السوداء

تريده، تتوق إليه، ترغب به، تأمل وقوعه لكنه أصعب مما تتوقع ليتحقق. لذا! بدلا من انتظاره، تقوم برسمه في مخيلتك وتعيش بداخله مستشعرا المشاعر التي خلقتها من تلك التخيلات. لذا! سترغب به أكثر، تريده أن يصبح واقعا لا وهما. تزداد عزيمتك، قوتك، شجاعتك، إصرارك وتستمر رغم كل الظروف المحيطة، بالوقوف والسير في ذلك الطريق، لتصل وتحقق الشيء الذي تريده. بعد تحقيقه واستشعاره في الواقع، ستشعر بقيمته أكثر، ليصبح أثمن شيء تملكه. لذا! لن تستغني عنه أبدا. هذا هو تعريف المصطلحات الأربعة التي لا تنفك ارتباطا ببعضها.

” الأمنية، الحلم، الهدف، الكنز”

لتصل إلى الشيء الذي ستدعوه بكنزك، يجب أن تدرك ما هو هدفك الذي بتحققه سيصبح كنزك الثمين. لتعرف ما هو هدفك يجب أن تحلم، لتحول ذلك الحلم إلى هدف سيتحول إلى كنز لاحقا. لتستشعر حلمك عليك بتمني أمنية. لمعرفة ما هو أكثر شيء ترغب في أن تتمناه يجب عليك أن تعرف من تكون، لماذا تعيش، ما قيمة ومعنى حياتك، ما معنى العالم.

إن لم تكن تدرك من تكون ولماذا تعيش، وما معنى الحياة. فكل الأماني التي تتمناه ستبقى أماني لا وجود لها في عالمك، أو في أي عالم آخر. بانتظار معجزة تحقق أمنياتك، ستبقى أحلامك أحلام يقظة لن تستشعر حقيقة جمالها حتى في خيالك. بانعدام الرغبة في تحويل حلمك إلى واقع، ستعيش بلا هدف في الحياة. عندما أقول بلا هدف فأعني أنك ستعيش كأنما لا تعيش، تتنفس دون أن تعلم لماذا تتنفس، تمارس نشاطاتك اليومية بملل، تعب، إرهاق. ستكره محيطك، الناس، عالمك، حياتك، ستكره نفسك قبل كل شيء وهذه أعمق النقاط التي تجعلك لا تعيش. لذا! من السهولة قول أنك لن تملك كنزا تحافظ عليه وتستشعر قيمته. بانعدام استشعار قيمة كنزك الذي لا وجود له، ستفقد قيمة نفسك ومجددا ستفقد قيمة حياتك.

كل تلك النقاط تدور حول شيء واحد. أولا- تبدأ من نهاية بداية أخرى لتكمل نهايتها نحو بداية نهاية أخرى. كل هذا بسبب واحد يقود إلى المسبب الحقيقي… النهايات خيط واصل بين البدايات البدائية، البدايات الوسطية، البدايات النهائية التي لانهاية لها. وأساسها كله يبدأ من البداية الحقيقية.

البداية الحقيقية التي تفقدك الشعور بمعنى تلك المصطلحات الأربعة هي:

عدم ادراك الشخص لقيمته وقيمة حياته.

-رواية المذكرة السوداء

-رواية المذكرة السوداء

سقطت تفاحة واحدة فأدرك الناس معنى الجاذبية، وسقطت آلاف الجرائم والجثث ولم يدرك الانسان معنى الانسانية. وما أطبقه أنا هو لأمحو آولائك الذين لا يصنفوا من ضمن البشرية. المجرم يبقى مجرما مهما كان حجم جرمه. الخطيئة تبقى خطيئة مهما فعلت من صواب لتكفيره. الذنب يبقى ذنبا مهما شعرت بالندم ومهما قمت بالتوبة. إن لم تدرك معنى ذلك، فأنت لست من صنف البشر.

-رواية المذكرة السوداء

عندما يُحكى لأحد ما عن موضوع ينسى بعض الأشياء أو إن صح القول ينتخب ويختار أشياء يعتبرها مهمة في الموضوع، فيذكرها ويترك أشياء تافهة فلا يذكرها.

كما الحال عند وقوع جريمة قتل، يُذكر ما يعتبره الجميع مهما ويُترك البقية. في كثير من الحالات يكون الشخص مخطئا في تميز المهم من الغير المهم، فالذي لا يعتبره مهما يكون في غاية الأهمية ولكنه لا يهتم له لأنه بدا له وللجميع على أنه غير مهم.

-رواية المذكرة السوداء

-رواية المذكرة السوداء
-رواية المذكرة السوداء

-رواية المذكرة السوداء

الحياة لن تتوقف بموت أحدهم. إنها مستمرة وستستمر حتى بقاء آخر بشري في الأرض. ما يتوقف هو حياتنا نحن… إذا قيدنا أنفسنا في ظلام هذا العالم فسيسحبنا التيار لعمق لا بداية ولا نهاية له. سنُحتجز هناك ولن يكون لدينا مخرج للهروب. في هذا العالم لا يوجد شخص لم يفقد شخص عزيز عليه، لا يوجد من يملك كل شيء، لا يوجد شخص سعيد، لا يوجد أحدا خال من الجراح لكن هناك أشخاص حولوا ويستطيعون تحويل ظلام حياتهم إلى نور يساعدهم على البقاء. أتعلمان لماذا؟ لأنهم يعلمون أن العيش في هذا العالم فرصة، فرصة يجب عليهم استغلالها، لأنها ثمينة… لأنها هي من تثبت ذواتنا وتجعلنا نشع إذا تمسكنا بها.

عدم الاستسلام، محاربة العواصف والصعاب التي في حياتنا، وشق دربنا إلى نصفين سيجعلنا نسير نحو القمة ببساط وسلس. عندما نقف في أعلى القمة وننظر إلى الأسفل حينها سنندرك كم أن تلك الأيام لا تستحق ذبولنا، ابتئاسنا، حزننا وتدمير الفرصة الثمينة. سندرك أن تلك الرحلة القصيرة علمتنا من نكون، وكيف سنكون ولأجل ماذا نكون. علمتنا أننا أقوياء ونستحق العيش لأننا خلقنا لنستمر في المضي.

-رواية المذكرة السوداء

أتعلم متى تفتح أبواب اللانهاية من الجحيم؟ عندما تلتقي النفس الناكرة مع ظليم الحقيقة في صندوق أشد ظلمة، ذلك الصندوق هو عالمكم المزيف الوهمي. هل أنت راض عن ما يحدث يا “DO”؟ تعيش حياة لا تعرف بدايتها من نهايتها، وهذا ما يجعلك غافلا عن الأسرار السحيقة والحقائق المكنونة التي قلبت عالمكم رأسا على عقب. التحرر من القيود وإعادة كل شيء قبل الميعاد إلى نصابه متروك بين يديكم، إما العيش كبقية البشر أو النفي من حياة البشر للأبد. 

الطمع والأوهام الزائفة للبشر هو ما يجعلهم سيئين، منذ القدم وحتى الآن وإلى الأبد سيستمر السوء إلى ما هو أسوء، نحن أيضا لسنا متخلفين عن ذلك، لقد تحولنا من السيء إلى الأسوء. أتساءل ما الذي سيفعله نصفكم الآخر عندما يرون هذا التحول حدث لهم/ لكم، هل سيتقبلون أم علي القول هل أنتم ستتقبلون ذلك؟ هم، أم أنتم، أم أنا، أم هي من الذي سينتصر في هذه المعركة؟ هذا ما سيحدده الوقت الذي أوشك على الانتهاء. إن لم تكوني راغبة بأن يبتلعك الندم كما حدث في ذلك الوقت، عندما اتبعت خطاه ووثقت به عليك أن تتصرفي بحكمة في اتخاذ القرار الحاسم في هذا العالم، يا “MEL”

-رواية المذكرة السوداء

“هل هذه هي العدالة؟ أن يُسحق الفقراء فقط لأنهم فقراء، ويعيش الأغنياء حياة سعيدة فقط لأنهم يملكون أوراق قذرة؟”






-رواية المذكرة السوداء


ما الصواب: أن نبيع الماضي لنشتري الغد، أم نترك الغد ليد القدر، ونحتفظ بالماضي الذي نملكه؟


الإنسان يشرع في الموت بمجرد أن يولد، وهذه الفترة المحدودة التي يحياها هي المدة التي تستغرقها عملية وفاته، لذا الحياة ما هي إلا الموت نفسه. الإنسان لا يحيا إلا وهو يموت، وهو إذ يمتع العين والقلب والفكر ويحيا الحياة بكل صورها، ولا يفعل كل ذلك إلا وهو ينسج بيده كل خيوط فنائه وموته. وذلك لأن كل لحظة يمر بها هي لحظة نحو الفناء. والإنسان يعرف أنه لا محالة -ميت-، لكنه لا يحاول أبدا أن يواجه هذه الحقيقة؛ فتتأرجح مشاعره في البقاء الذي لا زوال له، أو الفناء الذي لا حياة بعده. الإحساس بالحياة لا يبدأ عند لحظة معلومة ولا ينتهي في لحظة معروفة؛ نحن نعرف أننا أحياء فقط؛ و مهما حاولنا العودة بالذكريات إلى الماضي الأمضى فلن نستطيع تذكر متى بدأت الحياة، وأما متى تنتهي فلن نكون بأجسادنا وملكاته هذه، حين يأتي الموت لنعلم متى تنتهي حياتنا التي فيها لامرادنا.

إن الذين يعلمون متى بدأت الحياة ومتى تنتهي، هم الآخرون الذين يرونها من الخارج كما يرون سائر الأمور. أما الذين ينظرون، إلى أنفسهم من الداخل لا يرون لوعيهم المتدفق المتصل بداية ولا نهاية، إنهم يعون تماما أن الموت هو ليس موت “الأنا”، وما دامت هي قائمة تدرك وتعي فهي ليست ميتة، وإذا ماتت فليست هي بالمدركة أو الواعية.

معنى ذلك كله هو إن نظرنا إلى أنفسنا من الباطن لن تدلنا دالة على الموت، إنما الدلالة الوحيدة ستكون هي حياة مستمرة، لا يُعرف لها بداية ولا نهاية.

لكن ماذا إذا كانت البداية فانية منذ البداية، هل ستكون هناك نهاية من أجل الموت؟ أم هل سيكون هناك موت من أجل النهاية؟ هل سيُحقق لقاء في العالم الذي لا نهاية له؟

-رواية المذكرة السوداء

-رواية المذكرة السوداء

-رواية المذكرة السوداء


إذا تحركت صورة الشر ولم تظهر ولدت الفزع، وإذا ظهرت ولدت الألم. أما إلى صورة الخير إذا تحركت ولم تظهر ولدت الفرح، وإذا ظهرت ولدت اللذة.

لعقل مفكر يكون القتل مباحا، لطالما أنه فعل اُفتعل من أجل الخير، و من وجهة نظر عقل مفكر آخر يبقى القتل جرما غير مباح حتى وإن كان للخير، لأنه وبكل بساطة شر.

في حكم عقل مفكر يكون الإعدام خيرا، لأنه انهى شرا؛ من حكمة عقل مفكر آخر، الإعدام هو الشر بحد ذاته، ويولد شرا بعده؛ بحكم أن الحاكم لم يعطي فرصة للجاني بالتوبة والتكفير عن خطأه، وما إن كان ليفعل ذلك حتى كان سيعود مجددا إلى دائرة الصواب. لكنه نتيجة للشر الذي وقع في شباكه، أصبح خيره مدفونا في هاوية تلك الشباك وبالتالي فقد العالم إحدى الخيرات.

في مجرة تحكمها قوانين مظلة خفية، حتى وإن كنت صالحا، فعمل واحد سيء سيخلد ذكراك كشخص سيء؛ وإن كنت سيئا، وعملت عملا واحدا يعم خيره للجميع، ستخلد سمعتك بالشخص الجيد. ما تراه أنت خيرا، قد يراه غيرك شرا, وإن كنت ترى الشر في شيء، فسيراه غيرك على أنه الخير. لذا، لا توجد حقيقة مطلقة تدل على أن الخير ليس شرا، وأن الشر ليس خيرا لأن عقول الناس لا تتفق في رؤية الخير والشر كما يراها غيره. لهذا داخل وسط دائرة لانهائية، لا ضوء بلا عتمة، ولا ظل بلا شعاع سيكون الخير طبع لمن اعتاده، والشر مباح لمن أراده.

الحاكم العادل سيكون الكيان النقي بداخلك، هو من سيخبرك ما هو الصواب، وما هو الخطأ

إن فعلت صائبا، سيسعدك، وإذا افتعلت خطأ فسيحكم عليك بالعذاب.

حتى قول هذا سيراه أحدهم خيرا، والآخر شرا، سيراه صائبا وغيره خاطئا. كل يحكم بما يراه عقله نقيا. لذا ما هي حقيقة الصواب، والخطأ المطلقة؟

من الذي سيحكم علي؟

-رواية المذكرة السوداء

مع ايماني بمرور كل المحن، وعودة حياتي إلى طبيعتها بت أشعر أن لحياتي قيمة. أدركت كيف يجب علي أن أعيش ولماذا أعيش ومن أجل ماذا. الحياة؟ إنها أعظم فرصة لنا نحن البشر. امتلاكها هي أكبر معجزة بحد ذاتها. إنه عالم مليء بالصعاب والشقاء أعلم ذلك أيضا، لكن محاربة كل ذلك وتخطي العوائق التي تقف أمامك هو ما سيجعلك ترغب في البقاء. نحن البشر لا نعيش في هذا العالم البدائي دون أهداف أو أحلام، على من يعتقد أنه لا يملكهما البحث جيدا في أعماقه ومعرفة نفسه الحقيقية. نحن البشر أقوياء لن تجعلنا المصائب الاختبارية أن نفقد حياتنا. نحن البشر خلقنا لنستمر في المضي.

الحياة فرصة وهي حق للبشر أن يغتنموها. هذا ما أدركته، وتعلمته وبسببه ها أنا هنا الأن أمامك ابتسم.

عليك أنت أيضا أن تنسى الماضي، لتعيش الحاضر حتى تصل إلى المستقبل. دع كل تلك المآسي خلفك وسر للأمام دون تردد كي لا تندم لاحقا. لا تدع الندم يندمك لأنك ندمت.

-رواية المذكرة السوداء


أضف تعليق